تعرب منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين عن بالغ قلقهما إزاء التدهور الخطير والمتسارع في الأوضاع الإنسانية والصحية للمدنيين النازحين من محافظة قيسان بإقليم النيل الأزرق، في ظل صعوبة وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة.
ووفقاً لإفادات شهود عيان للمنظمتين، وبيان صادر عن مبادرة المجتمع المدني بالنيل الأزرق، بلغ عدد النازحين خلال شهر سبتمبر 2026 نحو 42,271 شخصاً، موزعين على 3,803 أسر، من بينهم 24,266 طفلاً، و11,713 امرأة، و6,463 رجلاً.
ويتوزع النازحون على المناطق التالية:
- صنصناو: 7,080 نازحاً.
- فامودو/أبو دقلا: 24,836 نازحاً.
- أقرو/أجو: 6,549 نازحاً.
- قل إنق: 1,488 نازحاً.
- مناطق داخل إثيوبيا: 2,318 نازحاً.
ويعيش العديد من النازحين في ظروف بالغة القسوة، تحت الأشجار وفي المناطق المفتوحة والغابات، دون مأوى ملائم يحميهم من الأمطار والظروف الجوية خلال موسم الخريف، وسط نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب والمأوى والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وتزداد خطورة الأزمة مع تدهور الخدمات الصحية وصعوبة الحركة والوصول إلى المناطق المتضررة خلال موسم الخريف، إلى جانب تزايد مخاطر الأمراض المرتبطة بالمياه وسوء الظروف البيئية وانتشار البعوض.
كما يفاقم تدهور الوضع الأمني واستمرار الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، ويزيد من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وعليه، تطلق المنظمتان نداءً إنسانياً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والوطنية والجهات المانحة لتكثيف الاستجابة الإنسانية العاجلة، وتوفير الغذاء ومياه الشرب والمأوى والخدمات الصحية والأدوية ومواد الإصحاح البيئي والحماية للنازحين والمتضررين.
كما تدعو المنظمتان أطراف النزاع إلى إعلان هدنة إنسانية عاجلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق إلى المدنيين، واحترام وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
إن استمرار هذه الأوضاع دون استجابة عاجلة يعرّض آلاف الأطفال والنساء والأسر النازحة لمزيد من المخاطر الصحية والإنسانية، ويستدعي تحركاً فورياً لمنع المزيد من التدهور وحماية أرواح المدنيين.