المكان: إقليم جبال النوبة – ولاية جنوب كردفان
المحلية: مقاطعة السنوط
الموقع: سوق أم جمينا – بيام كاشا
يوثّق هذا التقرير واقعة قصف جوي استهدف سوقًا مدنيًا مكتظًا بالسكان في بيام كاشا، مقاطعة السنوط، بولاية جنوب كردفان، نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش يوم 6 يناير 2026م، في غياب أي اشتباكات أو أهداف عسكرية. وأسفر الهجوم عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين بين قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، ما يجعله مثالًا صارخًا على الهجمات غير المشروعة التي تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني.
ويخلص التقرير، استنادًا إلى إفادات ميدانية موثقة ومعطيات أولية، إلى أن الهجوم اتسم بانعدام الضرورة العسكرية، وعدم التمييز، وعدم التناسب، بما يرجّح توصيفه كجريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية إذا ثبت اندراجه ضمن نمط أوسع من الاستهداف الممنهج للسكان المدنيين. ويهدف هذا التوثيق إلى تثبيت الوقائع، وحفظ حقوق الضحايا، وتمهيد الطريق للمساءلة القانونية الدولية.
الوقائع الميدانية
أجرت منظمة مناصرة ضحايا دارفور مقابلة ميدانية موثقة مع شاهد عيان مباشر من مقاطعة السنوط، أفاد بتعرّض سوق أم جمينا في بيام كاشا لقصف جوي نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 6 يناير 2026م.
وبحسب إفادة الشاهد، وقع القصف في وقت الذروة واستهدف سوقًا شعبيًا مكتظًا بالمدنيين العُزّل، دون وجود أي اشتباكات مسلحة أو أهداف عسكرية في محيط المنطقة، وهو ما يؤكد الطابع المدني الخالص للموقع، وينفي وجود أي مبرر عسكري مشروع للهجوم.
أسفر القصف عن سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، من بينهم نساء وأطفال وكبار سن، مع تسجيل إصابات بالغة تهدد حياة عدد من المصابين، بما يعكس استخدامًا مفرطًا وغير متناسب للقوة، وإهمالًا جسيمًا لواجب حماية المدنيين.
أسماء القتلى المعروفين حتى تاريخ هذا التقرير (أكثر من 13 مدنيًا) والجرحى (18 مدنيا ) و هم:
١/ طارق الباشا (تندية)
٢/ أمين عثمان (حجر سلطان)
٣/ محمد أبكر إبراهيم (حجر سلطان)
٤/ معاوية عوض جبارة(النتل)
٥/ عبد الحليم مبارك (مجهول)
٦/ رضوان عبدالله (مجهول)
٧/ أحمد الزبير (مجهول)
٨/ عوض الله بشارة علي (قردود)
٩/ مودة أحمد (النتل)
١٠/ علي سليمان علي (فندا)
١١/ هاجر حامدين حماد (كاشا)
١٢/ خديجة. (النتل)
١٣/ ،(مندل)
/ أسماء الجرحي .
١/ مختار محمد. (كاشا)
٢/ كوكو تاور (كاشا)
٣/ إكرام نصر علي (كاشا)
٤/ بخيتة نصر علي (كاشا)
٥/ إبراهيم تاجر (كاشا)
٦/ علي عبد الملك (كاشا)
٧/ صالح بشير (أما)
٨/ أحمد مبارك حسن (أما)
٩/ محمد أحمد (كنانة)
١٠/ عمر جلدو (شفر)
١١/ أبو القاسم خميس عطرون (كاشا)
١٢/ عبد الرحمن بريمة (أما)
١٣/ نجاد مكي كباشي (أما)
١٤/ جدو آدم جادون (أما)
١٥/ مجهول الاسم (أما)
١٦/ مجهول الاسم (كدر)
١٧/ أميرة حسن مالك (مندل)
١٨/ خميسة يعقوب بلول (مندل)
إن استهداف سوق مدني بطائرة مسيّرة، في سياق يخلو من أي أعمال عدائية، يُشكّل انتهاكًا جسيمًا وصريحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب، والحظر المطلق للهجمات العشوائية. كما أن طبيعة الهجوم وتوقيته ومكانه تعزز من قرائن الاستهداف المتعمد للسكان المدنيين.
وبناءً عليه، فإن هذا الفعل يرقى إلى جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وقد يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية إذا ثبت أنه جزء من نمط أو سياسة ممنهجة تستهدف السكان المدنيين.