المقدمة
تتابع منظمة مناصرة ضحايا دارفور بقلق بالغ تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تطال المدنيين في ولايات السودان، وما ينتج عنها من خسائر بشرية جسيمة، لا سيما في المناطق المأهولة بالسكان. وفي هذا السياق، وثّقت المنظمة حادثة استهداف مدينة المجلد بولاية غرب كردفان بتاريخ 4 مارس 2026م، والتي أسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين وإصابة آخرين، في واقعة تمثل انتهاكًا خطيرًا لقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
عرض الوقائع
استنادًا إلى معلومات ميدانية تلقتها المنظمة من مصادر محلية بمدينة المجلد، فإن طائرة مسيّرة تتبع للجيش السوداني نفذت هجومًا داخل نطاق المدينة بتاريخ 4 مارس 2026م، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وجرحى، إضافة إلى حالة من الهلع وسط السكان، في ظل استمرار المخاطر الأمنية وتراجع الخدمات الأساسية. وتشير الإفادات إلى أن الاستهداف وقع في منطقة مدنية مأهولة، وأن غالبية الضحايا من المدنيين.
وتحصلت المنظمة على قائمة أولية بأسماء القتلى، وهم:
أحمد الصادق حرقاص (ود العمدة) – حي جبريل
الشمو الصادق حرقاص (مركزية) – حي جبريل
محمد صلاح محمد نور – حي أركويت
النور إبراهيم النور – حي أركويت
الطيب عبد الرحمن النمة – منطقة المقدمة
أجبر سعيد أحمد – حي الجبارات
صابر آدم – حي ألواحة
عبد الله الروسي – الزريبة القديمة
علي حسن حسين – حي ألواحة
تجاني حسن حسين – حي ألواحة
عبد الرحمن بشير – منطقة القديحات
حمودة بلال – حي عجيب
مهدي آدم حسين – حي الفلوجة
يوسف عبدا لله إبراهيم – حي دفاع
الشيخ عبد الرحيم فاروق – حي جبريل
أبو القاسم حمدون آدم – حي الزريبة القديمة
عيسى آدم أحمد – حي جبريل
منتصر عيسى موسى أحمد – حي جبريل
قاسم الصادق حرقاص – حي الزريبة
منى بشير – حي الصحوة
الإطار القانوني
يقع هذا الحادث في سياق نزاع مسلح مستمر في السودان، ما يجعل قواعد القانون الدولي الإنساني واجبة التطبيق، وعلى رأسها مبدأ التمييز الذي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ومبدأ التناسب الذي يمنع شن هجمات يُتوقع أن تُحدث أضرارًا مفرطة بالمدنيين مقارنة بأي ميزة عسكرية محتملة. إن استخدام طائرة مسيّرة داخل نطاق مدينة مأهولة وسقوط عدد كبير من المدنيين يثير مخاوف جدية بشأن وقوع هجوم عشوائي أو غير متناسب، وهو محظور بموجب القانون الدولي الإنساني العرفي.
وعلى الصعيد الوطني، فإن هذه الأفعال تُعد جرائم بموجب القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، لا سيما المواد المتعلقة بالقتل غير المشروع، وإحداث الأذى الجسيم، والإتلاف الجنائي للممتلكات، كما يترتب عليها مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية لكل من نفّذ الهجوم أو أمر به أو تقاعس عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
الخاتمة والتوصيات
تؤكد منظمة مناصرة ضحايا دارفور أن حادثة المجلد تمثل انتهاكًا جسيمًا لحماية المدنيين، وتستدعي تحقيقًا عاجلًا ومساءلة فعالة لضمان عدم الإفلات من العقاب. كما تدعو المنظمة إلى اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين ووقف الهجمات التي تطال التجمعات السكانية.
وتوصي المنظمة بما يلي:
فتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
الوقف الفوري لاستهداف المناطق المأهولة بالسكان، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
ضمان وصول الرعاية الطبية العاجلة للمصابين وتقديم دعم إنساني للأسر المتضررة.
ضمان حق أسر الضحايا في العدالة وجبر الضرر والتعويض.
دعوة الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحماية المدنيين إلى متابعة الحادثة ضمن جهود الرصد والمساءلة.
ملاحظة حول حصر القتلى والجرحى
توضح منظمة مناصرة ضحايا دارفور أن قوائم القتلى والجرحى الواردة في هذا التقرير أولية وغير شاملة لعدم اكتمال البيانات وقت التوثيق، وستُحدَّث متى ما توفرت معلومات موثوقة.