آدم موسى أوباما
رئيس التحرير
العدد السادس – صحيفة “أصوات الضحايا” 30 يوليو 2025م
–
رئيس التحرير: آدم موسى أوباما
أيها القرّاء الكرام،
في البدء، لا يسعنا إلا أن نتوجّه ببالغ الشكر والتقدير لفريق الإعلام بمنظمة “مناصرة ضحايا دارفور”، الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل استمرار إصدار هذه الصحيفة، رغم شحّ الإمكانيات وضيق الظرف. إنهم الجنود المجهولون الذين يحملون الحقيقة على أكتافهم، ويُصِرّون على أن تُروى أصوات الضحايا، لا أن تُدفن في صمت الحرب.
نبشّركم أن الموقع الإلكتروني للصحيفة قد اكتمل فنياً، ونحن على بعد أيام قليلة من تدشينه رسميًا. هذا التطور سيساهم في إيصال الأخبار والمواد الإنسانية والتحليلية بشكل أسرع وأكثر انتظاماً، ليكون منبراً حراً لرصد الانتهاكات وتوثيق المعاناة والدعوة للعدالة.
أما عن الواقع الإنساني… فالكارثة تزداد اتساعًا، والجراح تتعمّق.
مدينة الدلنج محاصَرة منذ أكثر من ستة أشهر، وكادوقلي تعيش حصاراً خانقاً، وسط تدهور مروّع للأوضاع الإنسانية. المواطنون هناك خرجوا إلى الشوارع طلباً للغذاء والدواء، فجوبهوا بالعنف والقمع. المسؤولية الأخلاقية والقانونية تقع على عاتق جميع الأطراف المسلحة هناك: الجيش، الدعم السريع، الحركة الشعبية، وكل الفاعلين في المشهد. لا أحد بريء ما لم يلتزم صراحة بالقانون الدولي الإنساني.
وفي غرب كردفان، لا يزال الطيران يقصف قرى المدنيين، كما حدث مؤخرًا في “بريكة” و”أبو زبد”، بينما يواصل القصف المتبادل في الفاشر سحق ما تبقى من حياة. حصار الدعم السريع أدى لانعدام السلع الأساسية، وتحول المدينة إلى قفص جائع من الصمت والرعب.
وفي دارفور، الكوليرا تفتك بأجساد النازحين. مدينة طويلة تحوّلت إلى أكبر مركز نزوح في الإقليم، ومناطق كبكابية، نيرتتي، وجبل مرة تعاني من تفشي الوباء دون أي تدخل فعّال. نطالب سلطات الأمر الواقع في هذه المناطق أن تسهّل عمل المنظمات الإنسانية فورًا، فالموت لا ينتظر إذناً.
نحيي المبادرات الأهلية، وندعم جهود حركة/جيش تحرير السودان في تسهيل دخول العون الإنساني، ونتطلع لتعاون أوسع من كل الحركات المسلحة والمجتمعات المحلية في سبيل حفظ الأرواح.
كما ندين ما يحدث من تقييد غير قانوني لحق السودانيين في الحصول على أوراقهم الثبوتية، خاصة من قبل سفارات البلاد بالخارج، كما حدث مع بعض المدافعين عن حقوق الإنسان في هولندا. إن حرمان المواطنين من حقهم القانوني في الأوراق الثبوتية يمثل اعتداءً سافرًا على المواطنة ويجب أن يتوقف. لا يجوز أن تُدار القضايا السياسية بسحب الحقوق الأساسية للناس.
وفي الختام، نثمّن جهود “الرباعية الدولية” بقيادة الولايات المتحدة في الضغط من أجل وقف إطلاق النار، ونطالب بتكثيف الضغط على جميع أطراف النزاع للجلوس على طاولة التفاوض، فالسلام لم يعد خيارًا، بل ضرورة وجودية.
هذه الصحيفة ستظل وفية لاسمها: “أصوات الضحايا”… لا نتحدث من أبراج عاجية، بل من تحت الركام، ومن عمق الألم، ومن بين خيام النزوح. صوتنا هو صوت الذين لا صوت لهم، وقضيتنا باقية حتى ينكسر السلاح، وتُعلَن العدالة.
Voices Victims
https://www.facebook.com/share/p/16emgUAAmy/
https://acrobat.adobe.com/id/urn:aaid:sc:US:9d5e5436-2098-4ffd-947c-ccd676e297a3
تابع قناة أصوات الضحايا –
في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VbBNuT64Y9liu7Ike00l