DVS Org

تقرير حول قصف مخيم الحميدية للنازحين بطائرة مسيّرة – مربع (4)، زالنجي، ولاية وسط دارفور، 27 أبريل 2026 .

المقدمة
تتابع منظمة مناصرة ضحايا دارفور بقلق بالغ استمرار الهجمات الجوية التي تطال المناطق المأهولة بالسكان في إقليم دارفور، ولا سيما المخيمات التي تؤوي نازحين داخليًا، باعتبارها مواقع مدنية تتمتع بحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني. وفي هذا السياق، وثّقت المنظمة حادثة قصف بطائرة مسيّرة وقعت صباح يوم الإثنين الموافق 27 أبريل 2026م، استهدفت مخيم الحميدية مربع (4) بمدينة زالنجي، ولاية وسط دارفور، وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين بينهم أطفال ونساء وكبار سن.

عرض الوقائع
استنادًا إلى مقابلات أجرتها منظمة مناصرة ضحايا دارفور مع شهود عيان من داخل مخيم الحميدية، أفاد الشهود أن طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني نفذت، في حوالي الساعة السادسة صباحًا بتوقيت السودان يوم 27 أبريل 2026م، قصفًا استهدف مربع (4) داخل المخيم. وأفادت المصادر أن المنطقة المستهدفة تقع ضمن نطاق سكني يقطنه نازحون داخليًا، الأمر الذي أثار مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين داخل المخيم، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على وجود أهداف عسكرية في محيط الموقع.
وأسفر القصف عن إصابة عدد من المدنيين، وتمكنت المنظمة من حصر قائمة أولية بأسماء الجرحى والمصابين، وهم:

1/حليمة موسى إدريس (77 عامًا)
2/خديجة موسى إدريس (75 عامًا)
3/حسنة زكريا محمد (35 عامًا)
4/حواء صالح فضل (17 عامًا)
5/ميمونة موسى محمد (21 عامًا)
6/عبد السلام عبد الله حسن (17 عامًا)
7/آمنة محمد يعقوب (8 أعوام)
8/حواء حسن أبوه (40 عامًا)
9/منى أحمد عبد المجيد (26 عامًا)
10/مشعل سوار الذهب محمد (4 أعوام)
12/سوار الذهب محمد حسين (40 عامًا)
13/مناسك آدم محمد عبد الشافع (10 أعوام)
14/ملازم آدم محمد عبد الشافع (11 عامًا)
15/فاطمة إدريس أبكر (60 عامًا)

الإطار القانوني والتوصيف الحقوقي
يقع هذا الحادث في سياق النزاع المسلح الدائر في السودان، ما يجعل قواعد القانون الدولي الإنساني واجبة التطبيق على أطراف النزاع. وتُعد مخيمات النازحين، بما في ذلك مخيم الحميدية، مواقع مدنية محمية، ويُحظر استهدافها أو شن هجمات عشوائية داخل نطاقها. ويؤكد القانون الدولي الإنساني على مبدأ التمييز الذي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ومبدأ التناسب الذي يمنع الهجمات التي يُتوقع أن تُحدث أضرارًا مفرطة بالمدنيين مقارنة بأي ميزة عسكرية محتملة.
إن استهداف منطقة سكنية داخل مخيم يقطنه نازحون داخليًا، ووقوع إصابات بين الأطفال والنساء وكبار السن، يثير مخاوف جدية بشأن كون الهجوم عشوائيًا أو غير متناسب، وهو محظور بموجب القواعد العرفية لاتفاقيات جنيف. كما يشكل ذلك إخلالًا خاصًا بواجب توفير حماية إضافية للفئات الأشد هشاشة، وعلى رأسها الأطفال.
وعلى الصعيد الوطني، تُعد الأفعال التي تؤدي إلى إصابة المدنيين وإتلاف الممتلكات جرائم معاقب عليها بموجب القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، وتشمل المواد المتعلقة بالأذى الجسيم والإتلاف الجنائي، إضافة إلى المسؤولية القانونية لكل من نفّذ الهجوم أو أمر به أو تقاعس عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

الخاتمة والتوصيات
تؤكد منظمة مناصرة ضحايا دارفور أن قصف مخيم الحميدية للنازحين يمثل حادثة خطيرة تمس سلامة المدنيين في أحد أكثر المواقع هشاشةً من الناحية الإنسانية. وترى المنظمة أن استمرار الهجمات ضد المخيمات والمناطق المأهولة بالسكان يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويعمّق معاناة النازحين، ويستوجب اتخاذ تدابير عاجلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.

وتوصي المنظمة بما يلي:
1/فتح تحقيق مستقل وشفاف في حادثة قصف مخيم الحميدية، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
2/الوقف الفوري لاستهداف مخيمات النازحين والمناطق المدنية، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات.
3/ضمان وصول الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وتوفير دعم إنساني داخل المخيم يشمل الأدوية والإسعافات والخدمات الأساسية.
4/دعوة الآليات الإقليمية والدولية المعنية بحماية المدنيين إلى متابعة هذه الحادثة ضمن جهود الرصد والمساءلة.
5/تعزيز إجراءات حماية المدنيين داخل المخيمات، بما في ذلك آليات الإنذار المبكر وتحديد مناطق آمنة قدر الإمكان.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top