أجرت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين، بتاريخ 24 يوليو 2026، مقابلات ميدانية مع اثنين من الكوادر الطبية العاملة بمستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور، للوقوف على أوضاع خدمات غسيل الكلى في الإقليم.
وأكدت الكوادر الطبية أن جميع مراكز غسيل الكلى في إقليم دارفور توقفت عن العمل منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، نتيجة خروج الأجهزة عن الخدمة وانعدام الأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة لتشغيلها.
وبحسب الإفادات التي تم توثيقها، فقد أدى هذا التوقف إلى وفاة ما يقارب 300 مريض من المصابين بالفشل الكلوي، في ظل غياب أي خدمات علاجية بديلة داخل الإقليم.
كما اضطر عدد كبير من المرضى إلى السفر خارج دارفور بحثًا عن العلاج، في رحلات شاقة وخطيرة تستغرق نحو 15 يومًا للوصول إلى مدينة الدبة في الولاية الشمالية، ثم إلى مركز غسيل الكلى في مروي. ولا تقتصر معاناة المرضى على طول الرحلة وارتفاع تكاليف السفر والإقامة، بل تمتد إلى المخاطر الأمنية الكبيرة التي تواجههم، حيث أفادت المعلومات بأن خمسة مواطنين على الأقل فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى العلاج.
إن استمرار هذا الوضع يمثل أزمة إنسانية وصحية خطيرة تهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى للبقاء على قيد الحياة.
وعليه، تطلق منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى جميع المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات المانحة، والمؤسسات الصحية، للتدخل العاجل من أجل دعم مبادرة تأهيل وإنشاء مركز لغسيل الكلى في إقليم دارفور، وتوفير الأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر اللازمة لضمان استئناف هذه الخدمة المنقذة للحياة في أسرع وقت ممكن.
إن إنقاذ مرضى الفشل الكلوي لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير، فكل يوم يمر دون تدخل يعني فقدان المزيد من الأرواح التي يمكن إنقاذها