DVS Org

تقرير عن استهداف مدنيين بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية غرب دارفور

السودان: مقتل 11 مدنياً وإصابة 6 آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة بمنطقة حجر سناكيد، محلية سربا، ولاية غرب دارفور

تاريخ الحادثة: 17 أكتوبر 2026
توقيت الحادثة: نحو الساعة الثالثة بعد الظهر، بتوقيت السودان
مكان الحادثة: قرية حجر سناكيد، الواقعة على بُعد نحو كيلومترين شمال بير سلمية، الوحدة الإدارية لبير سلمية، محلية سربا، ولاية غرب دارفور.
الجهة الموثِّقة: منظمة مناصرة ضحايا دارفور

وثّقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، من خلال مقابلات أجرتها مع أسر متضررة وشهود من المنطقة، معلومات أولية بشأن هجوم بطائرة مسيّرة وقع نحو الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم 17 أكتوبر 2026، في محيط قرية حجر سناكيد، الواقعة شمال بير سلمية بنحو كيلومترين، بمحلية سربا في ولاية غرب دارفور.

وبحسب الإفادات التي تلقتها المنظمة، جاءت الطائرة المسيّرة من الاتجاه الجنوبي، من ناحية مدينة الجنينة، واستهدفت مواطنين كانوا يعملون في الزراعة بالمنطقة. وأسفر الهجوم، وفقاً للمعلومات التي جُمعت، عن مقتل 11 مدنياً وإصابة ستة آخرين، بينهم أطفال وقاصرون وطلاب ومزارعون.

وشملت المقابلات أسرًا من قرى كرملية وحليلة ولقيسا، فيما تشير بيانات الضحايا إلى انتمائهم إلى أربع قرى هي كرملية وحليلة ولقيسا ودورليم. وتكشف حصيلة الضحايا عن الأثر المباشر للهجوم على السكان المدنيين، بمن فيهم أطفال وشباب كانوا يزاولون أنشطة مدنية أو يتابعون تعليمهم.

وتثير هذه الواقعة مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين في مناطق النزاع بولاية غرب دارفور، ومدى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني المنظمة لسير العمليات العدائية، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب، وحظر الهجمات العشوائية، ووجوب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

أولاً: وقائع الحادثة

في نحو الساعة الثالثة بعد ظهر يوم 17 أكتوبر 2026، شهدت منطقة حجر سناكيد، الواقعة شمال بير سلمية بنحو كيلومترين، هجوماً بطائرة مسيّرة، وفقاً للإفادات التي جمعتها المنظمة من أسر متضررة وشهود من المنطقة.

وأفاد الأشخاص الذين قابلتهم المنظمة بأن الطائرة المسيّرة قدمت من الاتجاه الجنوبي، من ناحية مدينة الجنينة، قبل أن تستهدف مواطنين كانوا يعملون في الزراعة. وأسفر الهجوم، بحسب الإفادات، عن مقتل 11 شخصاً وإصابة ستة آخرين من سكان القرى المجاورة.

وتشير بيانات الضحايا إلى أن القتلى ينتمون إلى قرى حليلة وكرملية ودورليم ولقيسا، وتضم القائمة أطفالاً وقاصرين وطلاباً ومزارعين، كما شملت قائمة المصابين مزارعين وطلاباً وشباناً من القرى المتضررة.

ثانياً: أسماء القتلى وبياناتهم

وفقاً لقائمة الضحايا التي حصلت عليها المنظمة من إفادات الأسر، أسفر الهجوم عن مقتل سماهر عبده صالح، البالغة من العمر 17 عاماً، وهي طالبة من قرية حليلة؛ وكباشي عبده صالح، البالغ من العمر 15 عاماً، وهو طالب من القرية ذاتها؛ وحمودة آدم عبدالله، البالغ من العمر 24 عاماً، من قرية كرملية؛ وخديجة أبكر يحي، البالغة من العمر 34 عاماً، من قرية كرملية؛ ورشيدة إسحق عبدالله، البالغة من العمر 14 عاماً، وهي طالبة من قرية دورليم؛ ومعاذ إسحق عبدالله، البالغ من العمر 17 عاماً، وهو طالب من القرية ذاتها؛ وعبدالمنعم إسماعيل عبدالرحمن، البالغ من العمر 40 عاماً، وهو مزارع من قرية حليلة؛ وسامر فيصل دلدوم، البالغ من العمر 10 أعوام، وهو طالب من قرية لقيسا؛ ووجدان آدم عبدالله، البالغة من العمر 18 عاماً، وهي طالبة من القرية ذاتها؛ وأماني يحي صالح، البالغة من العمر 34 عاماً، وهي مزارعة من قرية كرملية؛ وعادل عبدالرحمن آدم، البالغ من العمر 24 عاماً، وهو طالب من قرية كرملية.

ثالثاً: أسماء المصابين وبياناتهم

أفادت المعلومات التي جمعتها المنظمة بإصابة ستة أشخاص جراء الهجوم، هم أبكر يحي موسى، البالغ من العمر 32 عاماً، وهو مزارع من قرية كرملية؛ ودامر عبده صالح، البالغ من العمر 14 عاماً، وهو طالب من القرية ذاتها؛ وأمين عبده صالح، البالغ من العمر 18 عاماً، وهو طالب من قرية كرملية؛ ويحي هاشم فضل، البالغ من العمر 32 عاماً، وهو مزارع من قرية لقيسا؛ وحليمة إسماعيل عبدالرحمن، البالغة من العمر 24 عاماً، من قرية دورليم؛ وزينب إسماعيل عبدالرحمن، البالغة من العمر 18 عاماً، وهي طالبة من قرية كرملية.

رابعاً: التقييم الحقوقي والقانوني

إن مقتل 11 شخصاً وإصابة ستة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة، وفقاً للإفادات التي تلقتها المنظمة، يستوجب تحقيقاً مستقلاً وفعّالاً لتحديد ملابسات الحادثة ومدى توافقها مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الضحايا كانوا يمارسون أنشطة زراعية مدنية، وأن من بينهم أطفالاً وقاصرين.

ويحظر القانون الدولي الإنساني توجيه الهجمات ضد المدنيين بصفتهم هذه، كما يحظر الهجمات العشوائية والهجمات التي يُتوقع أن تسبب خسائر عرضية في أرواح المدنيين أو إصابات بينهم، أو أضراراً بالأعيان المدنية، تكون مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة. وتسري هذه القواعد على جميع أطراف النزاع، بصرف النظر عن الوسائل والتقنيات العسكرية المستخدمة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة.

كما يوجب القانون الدولي الإنساني اتخاذ الاحتياطات الممكنة أثناء التخطيط للهجمات وتنفيذها، والتحقق من أن الأهداف المقصودة أهداف عسكرية مشروعة، واختيار الوسائل والأساليب التي تحد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون. وإذا ثبت أن الهجوم وُجّه عمداً ضد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، أو نُفّذ على نحو يشكل هجوماً عشوائياً أو غير متناسب، فقد تترتب عليه مسؤولية قانونية وفقاً للوقائع والأدلة.

ويستوجب وجود أطفال بين الضحايا اهتماماً خاصاً في التحقيق، اتساقاً مع الحماية المقررة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل. كما ينبغي التحقق من آثار الهجوم على الأسر والمجتمعات المحلية وسبل عيشها.

خامساً: توصيات ومطالب المنظمة

تطالب منظمة مناصرة ضحايا دارفور بإجراء تحقيق مستقل ومحايد وفعّال في الهجوم الذي وقع بمنطقة حجر سناكيد في 17 أكتوبر 2026، بهدف الكشف عن ملابساته وتحديد الجهة المسؤولة عنه، والتحقق من طبيعة الهدف المستهدف ومدى مشروعية الهجوم وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. وينبغي أن يشمل التحقيق مقابلة أسر الضحايا والناجين والشهود، وفحص الأدلة المتاحة، وتوثيق الوفيات والإصابات، والتحقق من مسار الطائرة المسيّرة ونوع الذخيرة المستخدمة متى أمكن ذلك.

وتدعو المنظمة جميع أطراف النزاع المسلح في السودان إلى الامتناع عن استهداف المدنيين، ووقف الهجمات العشوائية وغير المتناسبة، والالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة. كما تشدد على ضرورة حماية السكان المدنيين في المناطق الزراعية والقرى الريفية، بمن فيهم الأطفال والطلاب والمزارعون وسائر الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.

وتطالب المنظمة الجهات المعنية بضمان وصول المصابين إلى الرعاية الطبية دون عوائق، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المتضررة، وحماية الشهود وأسر الضحايا من التهديد أو الانتقام. كما تدعو إلى توفير الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي للناجين والأسر التي فقدت أفراداً منها، مع إيلاء اهتمام خاص للأسر التي فقدت أطفالاً أو معيلين.

وتناشد المنظمة الأمم المتحدة، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والمفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والآليات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، إيلاء الحادثة الاهتمام اللازم، ودعم جهود الرصد والتوثيق والتحقيق المستقل في الانتهاكات المبلغ عنها بولاية غرب دارفور. كما تدعو إلى إدراج الحادثة، بعد التحقق من المعلومات والأدلة، ضمن جهود رصد الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في السودان.

وتطالب المنظمة بضمان المساءلة عن أي انتهاكات يثبت وقوعها، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون، وكفالة حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة والوصول إلى العدالة وجبر الضرر. ولا ينبغي أن يؤدي تعذر الوصول إلى مناطق النزاع أو ضعف آليات المساءلة المحلية إلى إهمال هذه الوقائع أو حرمان المتضررين من سبل الانتصاف الفعّالة.

كما تؤكد المنظمة أهمية اتخاذ تدابير عملية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، بما في ذلك تعزيز إجراءات التحقق من الأهداف، وتقييم المخاطر التي تهدد المدنيين، وتوثيق الهجمات التي تسفر عن وفيات أو إصابات مدنية، والتحقيق في الادعاءات الموثوقة بوقوع انتهاكات.

وتؤكد منظمة مناصرة ضحايا دارفور أن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني التزامان واجبان على جميع أطراف النزاع، وأن كشف الحقيقة وتحديد المسؤولية وضمان المساءلة تمثل خطوات أساسية لمنع تكرار الانتهاكات وصون حقوق الضحايا وأسرهم .

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top