يواجه المدنيون في إقليم النيل الأزرق أزمة إنسانية وصحية متفاقمة، مع استمرار النزوح والنقص الحاد في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية.
في محلية ود الماحي، تستمر معاناة النازحين القادمين من محلية قيسان ومناطق أخرى. وبحسب إفادات مبادرة المجتمع المدني وشهود عيان ومتطوعين ميدانيين، يُقدَّر عدد النازحين القادمين من قيسان بنحو ٢٥ ألف شخص حتى الأول من أكتوبر ٢٠٢٦م، يعيشون في ظروف قاسية ويفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية.
وفي محافظة قيسان ومناطق أبو قمي، ودندن العزازة، ودندن الشيخ، وشِيرا أبلي، ودار الأمان، وبابنوسة، وأبو عشر، تشير التقديرات الميدانية إلى أن عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية يتجاوز ٦٠ ألف شخص.
أما في منطقة بلنق بمحافظة الكرمك، فتشير الإفادات الميدانية إلى وصول نحو ٤٥ ألف نازح من مناطق خوار حسن وكرنكرن وبلبونق، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن. وتفيد الشهادات بأن بعض النازحين اضطروا إلى أكل أوراق الأشجار بسبب انعدام الغذاء، في ظل حاجة ملحّة إلى المأوى والمياه الآمنة والطعام والرعاية الصحية الأولية، بما يشمل الخدمات اللازمة للنساء والفتيات.
وأمام هذه الأوضاع، تطالب المنظمتان أطراف الحرب بإعلان هدنة إنسانية عاجلة تسمح بوصول المساعدات إلى المدنيين، وضمان مرورها بأمان ودون عوائق، وحماية السكان والعاملين في المجال الإنساني.
كما تناشد المنظمتان المنظمات المحلية والإقليمية والدولية والجهات المانحة التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمياه الآمنة والمأوى والأدوية والخدمات الصحية، والاستجابة لاحتياجات النساء والأطفال وكبار السن.
إنقاذ الأرواح لا يحتمل التأخير.